تسجيل الدخول

الرئيسية مقالات إنها تتمدد متبعةً خطوط الذهب الأسود

إنها تتمدد متبعةً خطوط الذهب الأسود

print
email
إنها تتمدد متبعةً خطوط الذهب الأسود

بقلم د. إبراهيم بوعزي

المشهد العراقي والسوري يتكرر بنفس التفاصيل في ليبيا مع فوارق بسيطة. تنظيم الدولة "الإسلامية" يتمدد وينتشر مثل الخلايا السرطانية متتبعاً خطوط إنتاج النفط ونقله. التنظيم سيطر على عدد من المنشآت النفطية في كل من سوريا والعراق، ويبيع البرميل بأرخص من سعر السوق بكثير. نفس السيناريو يتكرر هنا في ليبيا.

فقد اتخذ التنظيم من درنة ليس لنفطها، فدرنة لا تحتوي على حقول ولا مصافٍ، بل لأنها منطقة جبلية وعرة ونائية، فاتخذها التنظيم موقعاً لتدريب عناصره. التنظيم قفز فجأة من هناك نحو الغرب ليسيطر على مدينة سرت التي تتوسط منطقة الهلال النفطي الليبي وفيها منشآت نفطية تنتهي إليها أهم الأنابيب الناقلة للخام من الحقول الجنوبية. وتحتوي المنطقة كذلك على عدد من المصافي والموانئ النفطية ومحطات توليد الكهرباء.
سرت ليست هذا فقط إنما هي آخر معقل لنظام القذافي في آخر أيام ثورة الـ17 من فبراير، هناك قتل القذافي وهو لاجئ بين أهله وعشيرته القذاذفة الذين مازال الكثير منهم يدين إليه بالولاء. ومثلما هو الحال في العراق حيث يقف قياديون سابقون في حزب البعث وراء هذا التنظيم، فإن تقارير وتصريحات كثيرة هنا في ليبيا تشير إلى أن قياديين في اللجان الثورية تقف وراء داعش ليبيا.
تفجير داعش لطائرتين تابعتين لرئاسة الأركان العامة بالمؤتمر الوطني العام إشارة واضحة إلى التحالف غير المعلن بين بقايا نظام القذافي وهذا التنظيم المشبوه الذي بالغ في قتل الناس ذبحاً لنشر صورة بشعة عن الإسلام ودولة الإسلام. وكذلك تفجير أكثر من بوابة أمنية في مصراتة يدخل في إطار خطة ترمي لكسر شوكة القوات المسلحة التابعة للمؤتمر الوطني العام وقوات فجر ليبيا المكلفة من طرف المؤتمر بالتصدي لعملية الكرامة التي أطلقها اللواء السابق خليفة حفتر.
مجلس شورى مجاهدي درنة هو تجمّع للثوار الذين وقفوا في وجه نظام القذافي أيام الثورة. وهم يتصدون حالياً لتنظيم داعش في مدينة درنة. لكن التحالف السري بين هذا التنظيم وبقايا نظام القذافي المتمثلين في قوات خليفة حفتر وبرلمان المنعقد في طبرق، قد دفع حفتر إلى استهداف مواقع مقاتلي مجلس شورى مجاهدي درنة ليفسح المجال إلى تنظيم داعش كي ينتشر أكثر ويتمدد.
حفتر يرفع شعار مكافحة الإرهاب ومن مصلحته أن توجد تنظيمات إرهابية كي يواصل عمليته العسكرية الهادفة إلى القضاء على مكتسبات ثورة الـ17 من فبراير والعودة إلى عهد النظام العسكري الاستبدادي.
وهذا بالضبط ما أشار إليه الكاتب البريطاني ديفيد هيرست في مقالة نشرها بموقع huffingtonpost هافينغتون بوست شبّه فيها حفتر ببشار الأسد والسيسي في استخدامهم للإرهاب ذريعة لممارسة الاستبداد.

تم قرائتها 752 مرة

استطلاعات الرأي

هل سيساهم التقارب التركي الروسي في حل الأزمة السورية؟
  • نعم
    3
  • لا
    6
  • إلى حد ما
    3
Only logged in users can vote

محتوى

من الموجود الأن؟

لديك ١ زائر و 0 مستخدم أونلين الأن‫.‬