تسجيل الدخول

الرئيسية مقالات تفجيرات باريس هدية الصهيونية العالمية لليمين الفرنسي المتطرف...

تفجيرات باريس هدية الصهيونية العالمية لليمين الفرنسي المتطرف...

print
email
تفجيرات باريس هدية الصهيونية العالمية لليمين الفرنسي المتطرف...

بقلم: د. إبراهيم بوعزّي

تواصل فرنسا والعديد من الدول الغربية إجراءاتها الأمنية المشددة بعد التفجيرات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس فجر الجمعة الماضية، ويتراجع حيز الحريات لدى مسلمي أوروبا، وتشتد وتيرة النعرة العنصرية لدى الأوروبيين المعادين للإسلام والمسلمين بعد تلك الهجمات.

ولقراءة أسباب تلك العمليات ومن يقف وراءها من المفيد الاطلاع عن الجانب المستفيد منها بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي هذا الإطار لا بد من قراءة الخريطة السياسية الفرنسية الداخلية. فالخلاف الذي ظهر على السطح في الصيف الماضي بين رئيسة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي مارين لوبان ووالدها مؤسس الحزب جان ماري لوبان، كان ناتجا عن خلاف في مواقف الأب وبنته من اليهود والعرب في فرنسا...

لوبان الأب ملتزم بالقومية الفرنسية ويعلن عداءه للعرب والمسلمين وكذلك لليهود ولكافة العناصر العرقية والدينية التي يعتبرها دخيلة على المجتمع الفرنسي...

أما ابنته فقد أحدثت انقلاباً خطيراً في العقيدة القومية الفرنسية بأن استثنت العنصر اليهودي من مفهوم الأجنبي الذي يجب تطهير الأراضي الفرنسية منه. واعترفت باليهود الساميين عنصراً أصلياً من العناصر المشكلة للقومية الفرنسية، معترفةً بمحرقة الهولوكوست ومنددةً بها، وهي بذلك تحاول كسب دعم اللوبي اليهودي في فرنسا في حملتها الانتخابية في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وتطور الخلاف بينها وبين والدها في هذا الشأن إلى أن وصل الأمر إلى أن طردت والدها من الحزب ورفعت ضده دعوى قضائية وبرأت حزبها من تصريحات والدها...

وبعد فشل الحزب الاشتراكي الحاكم في تجاوز الأزمة الاقتصادية وحل مشكلة الإرهاب في فرنسا ومحاولته تصدير المعركة إلى مالي وسوريا، جاء دور اليمين المعادي للعرب والمتصالح مع اليهود ليحصد نتائج مهمة في الانتخابات البلدية التي انتظمت مطلع العام الماضي، وحصل فيها اليمين المتطرف على المرتبة الثالثة للمرة الأولى بنسبة 6% من الأصوات بعد وسط اليمين واليسار الحاكم.

وفي هذا الإطار تأتي العمليات الإرهابية المتتالية التي شهدتها فرنسا ومازالت تشهدها منذ عملية محمد مراح قبل ثلاث سنوات مرورا بشارلي هيبدو في يناير الماضي وصولاً إلى سلسلة التفجيرات الأخيرة، لتشكل تلك العمليات الإرهابية ورقة رابحة في يد اليمين الفرنسي المتطرف ليرفع بها نسبة أصواته في الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة لعام 2017م...

لكن تلك العمليات الهمجية التي لا تميز بين المسيحي والمسلم ينفذها منتسبون للإسلام ولا تخدم غير أعداء المسلمين من اليهود والمسيحيين الصهاينة والقوميين العنصريين...

ويعزز هذا الطرح تصريح لوزيرة خارجية السويد مارغوت والستروم أدلت به في قناة "سفت7" وادعت فيه أن إسرائيل هي من يقف بشكل غير مباشر وراء تفجيرات باريس الأخيرة، معتبرةً أن الراديكالية الإسلامية سببها عدم توفر الفلسطينيين على مستقبل بسبب إسرائيل ومشاريعها الاستيطانية وقمعها غير المبرر للفلسطينيين، وهو ما يدفع إلى الشعور بالظلم والتخندق وراء التطرف.

ولكن مهما كانت الجهة التي تقف وراء تلك العمليات الإرهابية، ومهما كان المستفيد منها، سواء كان اليمين الفرنسي أو اللوبي الصهيوني أو أي طرف آخر، فإن بعض المسلمين المغرر بهم يضعون أنفسهم مرة أخرى في موضع البيدق الخادم للخصوم والمضر للمسلمين من حيث يدرون أو لا يدرون…

 

تم قرائتها 501 مرة

استطلاعات الرأي

هل سيساهم التقارب التركي الروسي في حل الأزمة السورية؟
  • نعم
    3
  • لا
    6
  • إلى حد ما
    3
Only logged in users can vote

محتوى

من الموجود الأن؟

لديك 7 زائر و 0 مستخدم الأن