تسجيل الدخول

الرئيسية مقالات أدب السجون في تونس ما بعد الثورة

أدب السجون في تونس ما بعد الثورة

print
email
أدب السجون في تونس ما بعد الثورة

بقلم: إبراهيم بوعزّي

أدب السجون عند العرب لم يبدأ مع الروائيين المعاصرين في القرن العشرين، بل له جذور عميقة ربما تعود إلى أيام أسر المرابطين لحاكم قربطة وغرناطة المعتمد بن عبّاد ونفيه إلى بلاد المغرب. وقد دوّن الملك الأسير معاناته في الأسر في عدد من القصائد أشهرها تلك التي قال فيها "غريب بأرض المغربين أسير ... سيبكي عليه منبر وسرير"

لكن أدب السجون في شكله النثري قد تشكل في نمط روائي مع عدد من الأدباء المعاصرين ذوي انتماءات سياسية وفكرية مناوئة للأنظمة الحاكمة في بلادهم. وقد تركوا عددا من الروايات المهمة من بينها.

- رواية «شرق المتوسط» للروائي السعودي عبد الرحمان منيف

- رواية «العتمة الباهرة» للكاتب المغربي الطاهر بن جلون

- رواية «السجينة» مليكة او فقير

- رواية "تلك الرّائحة" لصنع اللّه إبراهيم

- رواية "الوشم" لعبد الرحمان مجيد الربيعي

- رواية "الكرنك" لنجيب محفوظ

أما في تونس فقد ظهرت عناوين عديدة نشرت بعد ثورة الحرية والكرامة تتحدث عن معاناة المساجين السياسيين في عهد بورقيبة وبن علي من بين تلك العناوين

- رواية « برج الرومي» للكاتب سمير ساسي

- رواية «الحبس كذاب والحي يروح» لصاحبها فتحي بن الحاج يحيى

- رواية « مناضل رغم أنفه» لصاحبها عبد الغفار المدّوري

وتميز أدب السجون في تونس بجانبه النسائي، إذ أن المرأة لم تسلم من سطوة نظام الاستبداد، فكتبت النساء في هذا الشأن اقتداءً بالمناضلة المصرية زينب الغزالي في روايتها «أيام من حياتي». ومن العناوين النسائية التي ظهرت في تونس

- رواية «جمرة في القلب» لصاحبتها حميد عبايدية

- رواية «الشتات» للكاتبة خديجة التومي

- مجموعة «المبصرون» القصصية للكاتبة لمياء العوني

هذا العدد من النصوص الأدبية التي توثق شهادات عن المظالم التي عاشها التونسيون طيلة عقود ما هو إلا نزر قليل من الشهادات الشفوية أو تلك التي ما زالت حبيسة صدور أصحابها لم ينطقوا بها بعد بدافع العفو أو التعفف أو الخجل، وربما يحتاج الأمر إلى شيء من الجرأة والمسؤولية لتوثيق كل تلك المظالم ثم تحويلها إلى أعمال درامية. وهذا ما بدأ به المخرج التونسي المنصف بربوش في فيلم اختار له عنوان صراع الذي حرمته حكومة نداء تونس من المشاركة في مهرجان قرطاج في دورة عام 2014 لكنه عرض في عديد قاعات السينما في مختلف الولايات التونسية.

 

تم قرائتها 738 مرة

استطلاعات الرأي

هل سيساهم التقارب التركي الروسي في حل الأزمة السورية؟
  • نعم
    3
  • لا
    6
  • إلى حد ما
    3
Only logged in users can vote

محتوى

من الموجود الأن؟

لديك 2 زائر و 0 مستخدم الأن