تسجيل الدخول

الرئيسية مقالات الأمم المتحدة، بين حل النزاعات وتأجيجها

الأمم المتحدة، بين حل النزاعات وتأجيجها

print
email
الأمم المتحدة، بين حل النزاعات وتأجيجها

بقلم: د. إبراهيم بوعزّي

أزمة دولية جديدة تلوح في شمال إفريقيا حول قضية الصحراء الغربية، تلك المنطقة المتنازع عليها بين المملكة المغربية وجبهة بوليساريو، منذ عام ثلاثة وسبعين، وتسببت في فتور بين العلاقات الجزائرية المغربية.

فالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وصف سيطرة المغرب على إقليم الصحراء الغربية، بأنه احتلال، الأمر الذي رأته الرباط استفزازاً يمس وحدة المملكة الترابية والوطنية، وقررت على إثره ترحيل 84 فرداً من موظفي مينورسو، وهي بعثة الأمم المتحدة العاملة في إقليم الصحراء. وأكدت الحكومة المغربية أنها لن تتراجع عن قرارها هذا، في تصريح شديد اللهجة أدلى به وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي.

من جانبه قال مندوب أنغولا بالأمم المتحدة إسماعيل جاسبر مارتينز الذي يرأس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر إن أعضاء المجلس عبروا عن قلق عميق بشأن التطورات في الصحراء الغربية بعد أن قرر المغرب خفض عدد أعضاء بعثة المنظمة الدولية في الإقليم المتنازع عليه.

بالمقابل اتهم وزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار مجلسَ الأمن التابع للأمم المتحدة بافتعال انزلاقات خطيرة من شأنها تأجيج النزاع على الصحراء الغربية، نافياً أن تكون المشكلة قائمة بين الرباط ومجلس الأمن، ولكنها نابعة عن تصريحات صادرة عن الأمانة العامة للمنظمة الأممية.

الاحتلال، كلمة ألقاها كي مون عمداً أو بغير قصد، التقطتها الرباط وبنت عليها قراراً جريئاً عززت به موقفها في الإقليم المتنازع عليه، محافظةً على تمسكها بوقف إطلاق النار. فهل هذا الخلاف لعبة دولية جديدة لتقسيم المقسَّم وإعادة تسطير الحدود بين شعب واحد مزّقته مسطرة كانت بين يدي المستعمر، أم أن الخلاف الأخير مجرد زوبعة في فنجان؟ هذا ما ستكشفه لنا تطورات الأحداث خلال الأيام القادمة.

لكن السؤال الأهم هنا هو ما هو الدور الحقيقي لمنظمة الأمم المتحدة، بعد فشلها في حل القضية الفلسطينية والأزمات في سوريا وليبيا واليمن؟ وهل باتت المنظمة مؤسسة دولية تعمل على حل المشاكل العالقة بين الدول والشعوب، مثلما هو وارد في

الفصل السادس من ميثاقها والمتمثل في حل المنازعات حلاً سلميا، أم أنها باتت تعمل عكس ذلك تماما.

فقد باتت الأمم المتحدة ترسل مبعوثيها إلى دول النزاع ليساهموا في عرقلة أي بادرة للتفاهم من الأطراف المتنازعة، وما سياسة الكيل بمكيالين التي اتبعها المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا برناردينو ليون خير مثال على ذلك، إضافة إلى علاقاته الوظيفية بإحدى دول الخليج المتدخلة في الشأن الليبي، تلك العلاقات التي تحولت بعد انتهاء مهمته في ليبيا إلى توليه وظيفة استشارية لتوجيه دبلوماسيي  تلك الدولة.

أما تصريح الأمين العام للمنظمة حول الصحراء الغربية فقد كشف عن نكوص هذه المؤسسة عن الدور الذي تأسست من أجله، فبدلاً من حل النزاعات نراها تعمد هذه المرة إلى تأجيج فتيل حرب كانت خامدة منذ عقود.

تم قرائتها 408 مرة

استطلاعات الرأي

هل سيساهم التقارب التركي الروسي في حل الأزمة السورية؟
  • نعم
    3
  • لا
    6
  • إلى حد ما
    3
Only logged in users can vote

محتوى

من الموجود الأن؟

لديك ١ زائر و 0 مستخدم أونلين الأن‫.‬