تسجيل الدخول

الرئيسية مقالات كيف تم تطهير الإعلام في تركيا - قناة ستار نموذجاً

كيف تم تطهير الإعلام في تركيا - قناة ستار نموذجاً

print
email
كيف تم تطهير الإعلام في تركيا - قناة ستار نموذجاً

بقلم: إبراهيم بوعزي

كانت قناة "ستار" التركية تلعب في تركيا نفس الدور القذر الذي تلعبه قناة "الحوار التونسي" لكنها أصبحت اليوم من القنوات الخاصة ذات الدور الإيجابي البناء والهادف.

كيف حدث ذلك التحول في الخط التحريري لقناة فاسدة يمتلكها "جم اوزان" أكبر رجل أعمال فاسد في"تركيا القديمة" وكيف تم تطهيرها من الإعلاميين المغرضين؟

وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في تركيا عام 2002 ولم يرفع أي شعار ديني وتجنب الدخول في نقاشات الهوية، ليتفرغ إلى معركة محاربة الفساد. تحرك القضاء التركي ضد كل رجل أعمال عليه شبهة فساد مهما كان انتماؤه السياسي. وفي 14 شباط 2004 قام صندوق التصرف في الممتلكات المصادرة TMSF بحجز ممتلكات رجل الأعمال الفاسد جم أوزان الذي فر إلى فرنسا قبل صدور بطاقة جلب في حقه. ومن بين ممتلكاته شركة Telsim للاتصال الخلوي، وصحيفة ستار وقناة ستار القضائية. وبعد صدور أحكام تدين اوزان بعدد من قضايا الفساد والاختلاس والتهرب الضريبي تحركت السفارة التركية في عمان لدى السلطات هناك ليتم سحب الجنسية الأردنية منه. ثم طرح صندوق TMSF شركاته للبيع بالمزاد العلني فتمكنت شركة Vodafone البريطانية من شراء شركة Telsim وبذلك دخلت كمية مهمة من رأس المال الأجنبي لخزينة الدولة التركية. ثم تم تعيين متصرفين قضائيين لإدارة كل من صحيفة ستار وقناة ستار إلى حين بيع أسهم الشركتين. وفعلا تمكنت مجموعة دوغان للاعلام "المعارضة" من دفع 306 مليون دولار لخزينة الدولة مقابل شراء قناة ستار. وفي 2011 تم بيع القناة إلى مجموعة دوغش للإعلام "الموالية" بما قيمته 327 مليون دولار.

وفي كل مرحلة من مراحل انتقال ملكية القناة تحدث استقالات وإقالات من الطاقمين الإداري والتحريري، وبهذا الشكل تغيرت رؤية القناة وخطها التحريري من دون أي تدخل مباشر من السلطتين القضائية أو التنفيذية في المطبخ الداخلي للقناة.

وبالنسبة لقناة الحوار التونسي فإني كإعلامي وخبير في الشؤون التركية أرى أنه من الأفضل توخي نفس المسار القضائي الذي مرت به قناة ستار التركية حتى تم تعديل خطها التحريري، وذلك أفضل من إغلاقها الذي ستنجر عنه إحالة مجموعة كبيرة من الإعلاميين والتقنيين الى البطالة. والقضاء ما يكفي من القرائن لمصادرة تلك القناة المشبوهة والتي ثمة جدل وخلافات حول هوية مالكها الأصلي، ناهيك عن الدور المشبوه الذي تنجزه تلك القناة لبث الفوضى والفتنة والقلاقل في البلد وتطبيع الفساد الأخلاقي والسياسي...

تم قرائتها 111 مرة

استطلاعات الرأي

هل سيساهم التقارب التركي الروسي في حل الأزمة السورية؟
  • نعم
    3
  • لا
    6
  • إلى حد ما
    3
Only logged in users can vote

محتوى

من الموجود الأن؟

لديك 2 زائر و 0 مستخدم الأن