تسجيل الدخول

الرئيسية متفرقات بعد 14 قرنا الغرب يعرف الفوائد العلاجية للحدود الشرعية

بعد 14 قرنا الغرب يعرف الفوائد العلاجية للحدود الشرعية

print
email
بعد 14 قرنا الغرب يعرف الفوائد العلاجية للحدود الشرعية

بقلم: د. إبراهيم بوعزّي

بعد دراسات متخصصة وعميقة لظاهرة الجريمة والإدمان عليها بعيداً عن التأويلات الدينية لهذه الظواهر التي أصبحت متفشية في العصر الحديث، أثبت اثنان من علماء النفس الروس أنه يمكن معالجة مشكلة الإدمان بالقيام بجلد المدمن ليتحول الألم المصاحب للجلد إلى شحنات عصبية تقضي على الدوافع الكامنة وراء الإدمان على كثير من السلوك المنبوذة دينيا واجتماعيا مثل الإدمان على الجنس خارج إطار الزواج والإدمان على الكحول والمخدرات وكثير من العادات السيئة.

وقد تشرت صحيفة ديلي مايل1 في عددها الصادر في 07 يناير 2013 أن الدكتور جرمان بيليبينكو والبروفيسورة ماريانا تشوخروفا قد توصلا إلى هذه النتيجة التي أثبتت التجارب السريرية نجاعتها في مصحتهما بمقاطعة سيبيريا شمال شرقي روسيا الاتحادية. وبدأ الكثير من المدمنين يتوافدون علي المصحة للتخلص من الإدمان على العادات السيئة عن طريق التعرض لألم الجلد بالسوط.

الشابة ناتاشا ذات الاثنين والعشرين ربيعا من مدينة نوفوسيبيرسك أكدت أنها كانت مدمنة على تعاطي الهيروين، وبعد عدد من جلسات الجلد بدأت تتماثل للشفاء. وتقول ناتاشا: “حالتي دليل على أن هذه الطريقة في العلاج ناجعة. وأنصح كل من يعاني من الكآبة والإدمان أن يخضع لهذا العلاج. إنه مؤلم جدا ولكنه أعاد لي طعم الحياة. ولو لم أخضع لهذا العلاج لكنت قد متّ منذ زمان“.

ناتاشا تقول إنها تدفع ما يعادل تسعين دولاراً لكل حصة جلد. وتنفي أنها تعاني من حالة مازوشية، بل تؤكد أن لم تتعرض للضرب في حياتها من طرف أبويها.

أما البروفيسورة تشوخروفا فتقول: “هذا العلاج لا علاقة له بالسادية أو المازوشية، بل إن جلد المريض بحفز الدماغ على إفراز هرمون إندوفرين المسؤول عن الإحساس بالسعادة من جديد بعد أن يكون الإدمان قد تسبب في القضاء على ذلك الهورمون.

وتضيف تشوخروفا قولها: “الضرب هو في الحقيقة المرحلة النهاية في العلاج. ولكن المريض يخضع قبل ذلك إلى جلسات نفسية مع تناول عقاقير تطهر البدن من السموم“.

غير أن كثيرا من غير المسلمين وحتى من المنتسبين إلى هذا الدين يتهمون الإسلام بالوحشية والاعتداء والانتقام وإهانة المتهم، لما يتضمنه نظام العقوبات في الإسلام من جلد للزاني وشارب الخمر وقطع للأيدي والأرجل للسارق وقاطع الطريق… غير أن العقوبة في الإسلام ليست الغاية منها الانتقام والإذلال بل هي كما أثبتت الدراسات العلمية والشرعية الهدف من ورائها هو إصلاح الجاني وليس الانتقام منه2. وليس ما توصل إليه علماء النفس الروس مؤخرا إلا دليل على الفوائد الصحية للحدود الشرعية.

1http://www.dailymail.co.uk/news/article-2258395/How-beat-addictions-literally-Siberian-psychologists-thrash-patients-sticks-help-kick-habits.html?printingPage=true

2العقوبة في التشريع الإسلامي والوضعي.. دراسة مقارنة. حيدر البصري. مجلة النبأ - العدد 41 – شوال 1420 – كانون الثاني 2000.

http://annabaa.org/nba41/aluokobah.htm

تم قرائتها 992 مرة

استطلاعات الرأي

هل سيساهم التقارب التركي الروسي في حل الأزمة السورية؟
  • نعم
    3
  • لا
    6
  • إلى حد ما
    3
Only logged in users can vote

محتوى

من الموجود الأن؟

لديك 11 زائر و 0 مستخدم الأن